سورة البقرة › ويعني بقوله: {لا ذلول} [البقرة: 71] أي لم يذللها العمل. فمعنى الآية: أنها بقرة لم تذللها إثارة الأرض بأظلافها، ولا سني عليها الماء فيسقى عليها الزرع، كما يقال للدابة التي قد ذللها الركوب أو العمل: دابة ذلول بينة الذل، بكسر الذال، ويقال في مثله من بني آدم: رجل
ويعني بقوله: {تثير الأرض} [البقرة: 71] تقلب الأرض للحرث، يقال منه: أثرت الأرض أثيرها إثارة: إذا قلبتها للزرع. PageEndV02P107 وإنما وصفها جل ثناؤه بهذه الصفة لأنها كانت فيما قيل وحشية حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا جويبر، عن كثير بن زياد، عن الحسن، قال: «كانت وحشية»
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢ · ص ١٠٧