سورة التوبة › القول في تأويل قوله تعالى: {ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن قل أذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ورحمة للذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم} يقول تعالى ذكره: ومن هؤلاء المنافقين جماعة يؤذون رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعيبونه، ويقولون: هو
ويصدقه. وهو من قولهم: رجل أذنة مثل فعلة: إذا كان يسرع الاستماع والقبول، كما يقال: هو يقن ويقن: إذا كان ذا يقين بكل ما حدث. وأصله من أذن له يأذن: إذا استمع له، ومنه الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم: «ما أذن الله لشيء كأذنه لنبي يتغنى بالقرآن» ، ومنه قول عدي بن زيد: [البحر الرمل] أيها القلب تعلل بددن %~% إن همي في سماع وأذن وذكر أن هذه الآية نزلت في نبتل بن الحارث حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " ذكر الله عيبهم، يعني المنافقين وأذاهم للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: {ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن} [التوبة: 61] الآية، وكان الذي يقول تلك المقالة فيما بلغني نبتل بن الحارث أخو بني عمرو بن عوف، وفيه نزلت هذه الآية، وذلك أنه قال: إنما محمد أذن، من حدثه شيئا صدقه، يقول الله: {قل أذن خير لكم} [التوبة: 61] أي