سورة التوبة › القول في تأويل قوله تعالى: {ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون} [التوبة: 58] يقول تعالى ذكره: ومن المنافقين الذين وصفت لك يا محمد صفتهم في هذه الآيات {من يلمزك في الصدقات} [التوبة: 58] يقول: يعيبك في أمرها ويطعن عليك فيها، يقال منه: لمز
قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد، قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم قسما؛ إذ جاءه ابن ذي الخويصرة التميمي، فقال: اعدل يا رسول الله، فقال: «ويلك ومن يعدل إن لم أعدل؟» فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله ائذن لي فأضرب عنقه، قال: " دعه، فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فينظر في قذذه فلا ينظر شيئا، ثم ينظر في نصله فلا يجد شيئا، ثم ينظر في رصافه فلا يجد شيئا، قد سبق الفرث والدم، آيتهم رجل أسود إحدى يديه أو قال: يديه مثل ثدي المرأة أو مثل البضعة تدردر، يخرجون على حين فترة من الناس ". قال: فنزلت: {ومنهم من يلمزك في الصدقات} [التوبة: 58] قال أبو سعيد: أشهد أني سمعت هذا من PageEndV11P508 رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأشهد أن عليا رحمة الله عليه حين قتلهم جيء بالرجل على النعت الذي نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون} [التوبة: 58] قال: هؤلاء المنافقون، قالوا: والله ما يعطيها محمد إلا من أحب ولا يؤثر بها إلا هواه، فأخبر الله نبيه، وأخبرهم أنه إنما جاءت من الله، وأن هذا أمر من الله ليس من محمد: {إنما الصدقات للفقراء} [التوبة: 60] الآية "