سورة البقرة › يعني بقوله: {قالوا} [البقرة: 11] قال قوم موسى الذين أمروا بذبح البقرة لموسى. فترك ذكر موسى وذكر عائد ذكره اكتفاء بما دل عليه ظاهر الكلام. وذلك أن معنى الكلام: قالوا له: ادع ربك، فلم يذكر له لما وصفنا. وقوله: {يبين لنا ما هي} [البقرة: 68] خير من الله عن القوم بجهلة منهم ثالثة
وأما قوله: {إن البقر تشابه علينا} [البقرة: 70] فإن البقر جماع بقرة. وقد قرأ بعضهم: «إن الباقر» وذلك وإن كان في الكلام جائزا لمجيئه في كلام العرب وأشعارها، كما قال ميمون بن قيس: [البحر الطويل] وما ذنبه إن عافت الماء باقر %~% وما إن تعاف الماء إلا ليضربا وكما قال أمية: [البحر الخفيف] ويسوقون باقر الطود للسه %~% ل مهازيل خشية أن تبورا PageEndV02P104 فغير جائزة القراءة به لمخالفته القراءة الجائية مجيء الحجة بنقل من لا يجوز عليه فما نقلوه مجمعين عليه الخطأ والسهو والكذب