سورة التوبة › القول في تأويل قوله تعالى: {قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا فتربصوا إنا معكم متربصون} [التوبة: 52] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء المنافقين الذين وصفت لك صفتهم وبينت لك أمرهم
ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين} [التوبة: 52] يقول: فتح أو شهادة. وقال مرة أخرى: يقول القتل، فهي الشهادة والحياة والرزق. وإما يخزيكم بأيدينا " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين} [التوبة: 52] يقول: قتل فيه الحياة والرزق، وإما أن يغلب فيؤتيه الله أجرا عظيما، وهو مثل قوله: {ومن يقاتل في سبيل الله} [النساء: 74] إلى {فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجرا عظيما} [النساء: 74] " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {إلا إحدى الحسنيين} [التوبة: 52] قال: القتل في سبيل الله والظهور على أعدائه "