سورة التوبة › {وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم} [التوبة: 42] يقول تعالى ذكره: وسيحلف لك يا محمد هؤلاء المستأذنوك في ترك الخروج معك اعتذارا منهم إليك بالباطل، لتقبل منهم عذرهم، وتأذن لهم في التخلف عنك بالله كاذبين: لو استطعنا لخرجنا معكم، يقول: لو أطقنا الخروج معكم بوجود
ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {عفا الله عنك لم أذنت لهم} [التوبة: 43] قال: ناس قالوا: استأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن أذن لكم فاقعدوا وإن لم يأذن لكم فاقعدوا " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا} [التوبة: 43] الآية، عاتبه كما تسمعون، ثم أنزل الله التي في سورة النور، فرخص له في أن يأذن لهم إن شاء، فقال: {فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم} [النور: 62] PageEndV11P479 فجعله الله رخصة في ذلك من ذلك " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن ميمون الأودي، قال: " اثنتان فعلهما رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يؤمر فيهما بشيء: إذنه للمنافقين، وأخذه من الأسارى، فأنزل الله: {عفا الله عنك لم أذنت لهم} [التوبة: 43] الآية " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: قرأت على سعيد بن أبي عروبة، قال: هكذا سمعته من قتادة قوله: " {عفا الله عنك لم أذنت لهم} [التوبة: 43] الآية، ثم أنزل الله بعد ذلك في سورة النور: {فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم} [النور: 62] الآية " حدثنا صالح بن مسمار، قال: ثنا النضر بن شميل، قال: أخبرنا موسى بن مروان، قال: سألت مورقا عن قوله: " {عفا الله عنك} [التوبة: 43] قال: عاتبه ربه "