البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة التوبة › القول في تأويل قوله تعالى: {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم} [التوبة: 34] يقول تعالى ذكره: {إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل} [التوبة: 34] ويأكلها أيضا معهم {والذين يكنزون الذهب والفضة PageEndV11P425 ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم} [التوبة: 34] يقول: بشر الكثير من الأحبار والرهبان الذين يأكلون أموال الناس بالباطل، والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله، بعذاب أليم لهم يوم القيامة موجع من الله. واختلف أهل العلم في معنى الكنز، فقال بعضهم: هو كل مال وجبت فيه الزكاة فلم تؤد زكاته. قالوا: وعنى بقوله: {ولا ينفقونها في سبيل الله} [التوبة: 34] ولا يؤدون زكاتها

قال: ثنا جرير، عن الشيباني، عن عكرمة، قال: «ما أديت زكاته فليس بكنز» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " أما الذين يكنزون الذهب والفضة فهؤلاء أهل القبلة. والكنز: ما لم تؤد زكاته وإن كان على ظهر الأرض وإن قل، وإن كان كثيرا قد أديت زكاته فليس بكنز " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن جابر، قال: قلت لعامر: " مال على رف بين السماء والأرض لا تؤدى زكاته، أكنز هو؟ قال: PageEndV11P427 يكوى به يوم القيامة " وقال آخرون: كل مال زاد على أربعة آلاف درهم، فهو كنز، أديت منه الزكاة أو لم تؤد

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١١ · ص ٤٢٦

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١١/٤٢٦)