سورة التوبة › القول في تأويل قوله تعالى: {يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون} يقول تعالى ذكره: يريد هؤلاء المتخذون أحبارهم ورهبانهم والمسيح ابن مريم أربابا {أن يطفئوا نور الله بأفواههم} يعني: أنهم يحاولون بتكذيبهم بدين PageEndV11P422 الله الذي ابتعث به رسوله وصدهم الناس عنه بألسنتهم أن يبطلوه، وهو النور الذي جعله الله لخلقه ضياء. {ويأبى الله إلا أن يتم نوره} [التوبة: 32] يعلو دينه وتظهر كلمته، ويتم الحق الذي بعث به رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم، ولو كره إتمام الله إياه الكافرون، يعني: جاحديه المكذبين به. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١١ · ص ٤٢١