البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة التوبة › وأما قوله: {بعد عامهم هذا} [التوبة: 28] فإنه يعني: بعد العام الذي نادى فيه علي رحمة الله عليه ببراءة، وذلك عام حج بالناس أبو بكر، وهي سنة تسع من الهجرة

قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: " {فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا} [التوبة: 28] قال: إلا صاحب جزية، أو عبدا لرجل من المسلمين " حدثنا زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال: ثنا حجاج، عن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول في هذه الآية: " {إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام} [التوبة: 28] إلا أن يكون عبدا أو أحدا من أهل الجزية " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: " {وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من PageEndV11P405 فضله} [التوبة: 28] قال: أغناهم الله بالجزية الجارية شهرا فشهرا وعاما فعاما " حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا عباد بن العوام، عن الحجاج، عن أبي الزبير، عن جابر: " {إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا} [التوبة: 28] قال: لا يقرب المسجد الحرام بعد عامه هذا مشرك ولا ذمي " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وإن خفتم عيلة} [التوبة: 28] وذلك أن الناس قالوا: لتقطعن عنا الأسواق ولتهلكن التجارة وليذهبن ما كنا نصيب فيها من المرافق، فنزل: {وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله} [التوبة: 28] من وجه غير ذلك {إن شاء} [البقرة: 70] إلى قوله: {وهم صاغرون} [التوبة: 29] ففي هذا عوض مما تخوفتم من قطع تلك الأسواق. فعوضهم الله بما قطع عنهم من أمر الشرك ما أعطاهم من أعناق أهل الكتاب من الجزية "

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١١ · ص ٤٠٥

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١١/٤٠٥)