سورة التوبة › وقوله: {أولئك حبطت أعمالهم} [التوبة: 17] يقول: بطلت وذهبت أجورها؛ لأنها لم تكن لله، بل كانت للشيطان. {وفي النار هم خالدون} [التوبة: 17] يقول: ماكثون فيها أبدا، لا أحياء ولا أمواتا واختلفت القراء في قراءة قوله: {ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله} [التوبة: 17] فقرأ ذلك عامة قراء أهل
المدينة والكوفة: {مساجد الله} [البقرة: 114] على الجمع. وقرأ ذلك بعض المكيين والبصريين: (مسجد الله) . على التوحيد، بمعنى المسجد الحرام. PageEndV11P376 وهم جميعا مجمعون على قراءة قوله: {مساجد الله} [البقرة: 114] على الجمع؛ لأنه إذا قرئ كذلك احتمل معنى الواحد والجمع؛ لأن العرب قد تذهب بالواحد إلى الجمع وبالجمع إلى الواحد، كقولهم: عليه ثوب أخلاق