البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة التوبة › القول في تأويل قوله تعالى: {كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم وأكثرهم فاسقون} [التوبة: 8] يعني جل ثناؤه بقوله: كيف يكون لهؤلاء المشركين الذين نقضوا عهدهم أو لمن لا عهد له منهم منكم أيها المؤمنون عهد وذمة، وهم إن يظهروا

عليكم يغلبوكم، لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة. واكتفى ب كيف دليلا على معنى الكلام، لتقدم ما يراد من المعنى بها قبلها، وكذلك تفعل العرب إذا أعادت الحرف بعد مضي معناه استجازوا حذف الفعل، كما قال الشاعر: [البحر الطويل] وخبرتماني أنما الموت في القرى %~% فكيف وهذي هضبة وكثيب فحذف الفعل بعد كيف لتقدم ما يراد بعدها قبلها. ومعنى الكلام: فكيف يكون الموت في القرى وهذي هضبة وكثيب لا ينجو فيهما منه أحد واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة} [التوبة: 8] فقال بعضهم: معناه: لا يراقبوا الله فيكم ولا عهدا

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١١ · ص ٣٥٤

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١١/٣٥٤)