سورة الأنفال › القول في تأويل قوله تعالى: {والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير} [الأنفال: 73] يقول تعالى ذكره: {والذين كفروا} [البقرة: 39] بالله ورسوله {بعضهم أولياء PageEndV11P296 بعض} [المائدة: 51] يقول: بعضهم أعوان بعض وأنصاره، وأحق به من المؤمنين بالله ورسوله. وقد ذكرنا قول من قال: عنى بيان أن بعضهم أحق بميراث بعض من قرابتهم من المؤمنين
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {والذين كفروا بعضهم أولياء بعض} [الأنفال: 73] قال: كان ينزل الرجل بين المسلمين والمشركين فيقول: إن ظهر هؤلاء كنت معهم، وإن ظهر هؤلاء كنت معهم. فأبى الله عليهم ذلك، وأنزل الله في ذلك، فلا تراءى نار مسلم ونار مشرك إلا صاحب جزية مقرا بالخراج " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: «حض الله المؤمنين على التواصل، فجعل المهاجرين والأنصار أهل ولاية في الدين دون من سواهم، وجعل الكفار بعضه أولياء بعض»