سورة الأنفال › القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن
دنياهم. ثم خفف الله تعالى ذكره عن المؤمنين إذ علم ضعفهم فقال لهم: {الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا} [الأنفال: 66] يعني أن في الواحد منهم عن لقاء العشرة من عدوهم ضعفا {فإن يكن منكم مائة صابرة} عند لقائهم للثبات لهم {يغلبوا مائتين} منهم {وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين} [الأنفال: 66] منهم {بإذن الله} [البقرة: 97] يعني بتخلية الله إياهم لغلبتهم ومعونته إياهم. {والله مع الصابرين} [البقرة: 249] لعدوهم وعدو الله، احتسابا في صبره وطلبا لجزيل الثواب من ربه، بالعون منه له والنصر عليه. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل