سورة الأنفال › القول في تأويل قوله تعالى: {وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين} [الأنفال: 62] يقول تعالى ذكره: وإن يرد يا محمد هؤلاء الذين أمرتك بأن تنبذ إليهم على سواء، إن خفت منهم خيانة، وبمسالمتهم إن جنحوا للسلم خداعك والمكر بك {فإن حسبك الله} [الأنفال: 62] يقول
فإن الله كافيكهم وكافيك خداعهم إياك؛ لأنه متكفل بإظهار دينك على الأديان ومتضمن أن يجعل كلمته العليا وكلمة أعدائه السفلى. {هو الذي أيدك بنصره} [الأنفال: 62] يقول: الله الذي قواك بنصره إياك على أعدائه {وبالمؤمنين} [الأنفال: 62] يعني بالأنصار. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١١ · ص ٢٥٥