البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك فافعلوا ما تؤمرون} [البقرة: 68] وهذه الآية مما وبخ

ما حدثنا به، محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت أيوب، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة، قال: " كان في بني إسرائيل رجل عقيم أو عاقر، قال: فقتله وليه، ثم احتمله، فألقاه في سبط غير سبطه. قال: فوقع بينهم فيه الشر، حتى أخذوا السلاح. قال: فقال أولو النهى: أتقتتلون وفيكم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: فأتوا نبي الله، فقال: اذبحوا بقرة. فقالوا: {أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي قال إنه يقول إنها بقرة} [البقرة: 68] إلى قوله: {فذبحوها وما كادوا يفعلون} [البقرة: 71] قال: فضرب فأخبرهم بقاتله. قال: ولم تؤخذ البقرة إلا بوزنها ذهبا. قال: ولو أنهم PageEndV02P077 أخذوا أدنى بقرة لأجزأت عنهم، فلم يورث قاتل بعد ذلك " وحدثني المثنى، قال: ثنا آدم، قال: حدثني أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: " في قول الله {إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة} [البقرة: 67] قال: كان رجل من بني إسرائيل، وكان غنيا ولم يكن له ولد، وكان له قريب وكان وارثه، فقتله ليرثه، ثم ألقاه على مجمع الطريق، وأتى موسى، فقال له: إن قريبي قتل، وأتى إلي أمر عظيم، وإني لا أجد أحدا يبين لي من قتله غيرك يا نبي الله. قال: فنادى موسى في الناس: أنشد الله من كان عنده من هذا علم إلا بينه لنا. فلم يكن عندهم علمه، فأقبل القاتل على موسى فقال: أنت نبي الله، فاسأل لنا ربك أن يبين لنا. فسأل ربه فأوحى الله إليه: {إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة} [البقرة: 67] فعجبوا وقالوا: {أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض} [البقرة: 68] يعني هرمة {ولا بكر} [البقرة: 68] يعني ولا صغيرة {عوان بين ذلك} [البقرة: 68] أي نصف بين البكر والهرمة {قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها} [البقرة: 69] أي صاف لونها {تسر الناظرين} [البقرة: 69] أي تعجب الناظرين {قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي إن البقر تشابه علينا وإنا إن شاء الله لمهتدون قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول} [البقرة: 70] أي لم يذللها العمل {تثير الأرض} [البقرة: 71] يعني ليست بذلول فتثير الأرض {ولا تسقي

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢ · ص ٧٧

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢/٧٧)