البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك فافعلوا ما تؤمرون} [البقرة: 68] وهذه الآية مما وبخ

وحذفت الفاء من قوله: {أتتخذنا هزوا} [البقرة: 67] وهو جواب، لاستغناء ما قبله من الكلام عنه، وحسن السكوت على قوله: {إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة} [البقرة: 67] فجاز لذلك إسقاط الفاء من قوله: {أتتخذنا هزوا} [البقرة: 67] كما جاز وحسن إسقاطها من قوله تعالى: {قال فما خطبكم أيها المرسلون قالوا إنا أرسلنا} [الحجر: 57] ولم يقل: فقالوا إنا أرسلنا، ولو قيل: فقالوا، كان حسنا أيضا جائزا، ولو كان ذلك على كلمة واحدة لم تسقط منه الفاء؛ وذلك أنك إذا قلت قمت وفعلت كذا وكذا ولم تقل: قمت فعلت كذا وكذا، لأنها عطف لا استفهام يوقف عليه، فأخبرهم موسى إذ قالوا له ما قالوا إن المخبر عن الله جل ثناؤه بالهزء والسخرية من الجاهلين وبرأ نفسه مما ظنوا به من ذلك، فقال: {أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين} [البقرة: 67] يعني من السفهاء الذين يروون عن الله الكذب والباطل. وكان سبب قيل موسى لهم: {إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة} [البقرة: 67]

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢ · ص ٧٦

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢/٧٦)