سورة الأنفال › وأما قوله: {ومن يتوكل على الله} [الأنفال: 49] فإن معناه: ومن يسلم أمره إلى الله ويثق به ويرض بقضائه، فإن الله حافظه وناصره؛ لأنه عزيز لا يغلبه شيء ولا يقهره أحد، فجاره منيع ومن يتوكل عليه يكفه. وهذا أمر من الله جل ثناؤه المؤمنين به من أصحاب رسول الله وغيرهم أن
يفوضوا أمرهم إليه ويسلموا لقضائه، كيما يكفيهم أعداءهم، ولا يستذلهم من ناوأهم؛ لأنه عزيز غير مغلوب، فجاره غير مقهور. {حكيم} [البقرة: 209] يقول: هو فيما يدبر من أمر خلقه، حكيم لا يدخل تدبيره خلل
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١١ · ص ٢٢٩