سورة الأنفال › القول في تأويل قوله تعالى: {وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين} [الأنفال: 46] يقول تعالى ذكره للمؤمنين به: أطيعوا أيها المؤمنون ربكم ورسوله فيما أمركم به ونهاكم عنه، ولا تخالفوهما في شيء. {ولا تنازعوا فتفشلوا} [الأنفال: 46] يقول: ولا
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {وتذهب ريحكم} [الأنفال: 46] قال: نصركم. قال: وذهبت ريح أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نازعوه يوم أحد ". حدثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وتذهب ريحكم} [الأنفال: 46] فذكر نحوه. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد نحوه، إلا أنه قال: ريح أصحاب محمد حين تركوه يوم أحد حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم} [الأنفال: 46] قال: حربكم وجدكم " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {وتذهب ريحكم} [الأنفال: 46] قال: ريح الحرب " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: " { PageEndV11P216 وتذهب ريحكم} [الأنفال: 46] قال: الريح: النصر. لم يكن نصر قط إلا بريح يبعثها الله تضرب وجوه العدو، فإذا كان ذلك لم يكن لهم قوام " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {ولا تنازعوا فتفشلوا} [الأنفال: 46] أي لا تختلفوا فيتفرق أمركم. {وتذهب ريحكم} [الأنفال: 46] فيذهب جدكم. {واصبروا إن الله مع الصابرين} [الأنفال: 46] أي إني معكم إذا فعلتم ذلك " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {ولا تنازعوا فتفشلوا} [الأنفال: 46] قال: الفشل: الضعف عن جهاد عدوه والانكسار لهم، فذلك الفشل "