البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأنفال › القول في تأويل قوله تعالى: {إذ يريكهم الله في منامك قليلا ولو أراكهم كثيرا لفشلتم ولتنازعتم في الأمر ولكن الله سلم إنه عليم بذات الصدور} [الأنفال: 43] يقول تعالى ذكره: وإن الله يا محمد سميع لما يقول أصحابك، عليم بما

يضمرونه، إذ يريك الله عدوك وعدوهم {في منامك قليلا} [الأنفال: 43] يقول: يريكهم في نومك قليلا فتخبرهم بذلك، حتى قويت قلوبهم واجترءوا على حرب عدوهم. ولو أراك ربك عدوك وعدوهم كثيرا لفشل أصحابك، فجبنوا وخافوا، ولم يقدروا على حرب القوم، ولتنازعوا في ذلك، ولكن الله سلمهم من ذلك بما أراك في منامك من الرؤيا، إنه عليم بما تخفيه الصدور، لا يخفى عليه شيء مما تضمره القلوب. وقد زعم بعضهم أن معنى قوله: {إذ يريكهم الله في منامك قليلا} [الأنفال: 43] أي في عينك التي تنام بها، فصير المنام هو العين، كأنه أراد: إذ يريكهم الله في عينك قليلا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١١ · ص ٢٠٩

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١١/٢٠٩)