سورة الأنفال › القول في تأويل قوله تعالى: {ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة وإن الله لسميع عليم} يقول تعالى ذكره: ولكن الله جمعهم هنالك ليقضي أمرا كان مفعولا {ليهلك من هلك عن بينة} [الأنفال: 42] وهذه اللام في قوله: {ليهلك} [الأنفال: 42] مكررة على اللام في قوله: {ليقضي} [الأنفال: 42] كأنه قال: ولكن ليهلك
من هلك عن بينة، جمعكم. ويعني بقوله: {ليهلك من هلك عن بينة} [الأنفال: 42] ليموت من مات من PageEndV11P208 خلقه عن حجة لله قد أثبتت له، وقطعت عذره، وعبرة قد عاينها ورآها. {ويحيا من حي عن بينة} يقول: وليعيش من عاش منهم عن حجة لله قد أثبتت له وظهرت لعينه فعلمها، جمعنا بينكم وبين عدوكم هنالك
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١١ · ص ٢٠٧