سورة الأنفال › القول في تأويل قوله تعالى: {إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى والركب أسفل منكم ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد ولكن ليقضي الله أمرا كان مفعولا ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة وإن الله لسميع عليم} يقول تعالى ذكره: أيقنوا أيها المؤمنون
واعلموا أن قسم الغنيمة على ما بينه لكم ربكم إن كنتم آمنتم بالله وما أنزل على عبده يوم بدر، إذ فرق بين الحق والباطل من نصر رسوله {إذ أنتم} [آل عمران: 80] حينئذ {بالعدوة الدنيا} [الأنفال: 42] يقول: بشفير الوادي الأدنى إلى المدينة {وهم بالعدوة القصوى} [الأنفال: 42] يقول: وعدوكم من المشركين نزول بشفير الوادي الأقصى إلى مكة {والركب أسفل منكم} [الأنفال: 42] يقول: والعير فيه أبو سفيان وأصحابه في موضع أسفل منكم إلى ساحل البحر. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل