سورة الأنفال › القول في تأويل قوله تعالى: {فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل} [الأنفال: 41] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: قوله: {فأن لله خمسه} [الأنفال: 41] مفتاح كلام، ولله الدنيا والآخرة وما فيهما، وإنما معنى الكلام: فأن للرسول خمسه
ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، PageEndV11P188 قال: سألت الحسن عن قول الله: " {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول} [الأنفال: 41] قال: هذا مفتاح كلام، لله الدنيا والآخرة " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن قيس بن مسلم، قال: سألت الحسن بن محمد، عن قوله: " {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه} [الأنفال: 41] قال: هذا مفتاح كلام، لله الدنيا والآخرة " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا أبو شهاب، عن ورقاء، عن نهشل، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث سرية فغنموا خمس الغنيمة فضرب ذلك الخمس في خمسة. ثم قرأ: {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول} [الأنفال: 41] قال: وقوله: {فأن لله خمسه} [الأنفال: 41] مفتاح كلام {لله ما في السموات وما في الأرض} فجعل سهم الله وسهم الرسول واحدا " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم: " {فأن لله خمسه} [الأنفال: 41] قال: لله كل شيء " حدثنا المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، في قوله: " {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه} [الأنفال: 41] قال: لله كل شيء، وخمس لله ورسوله، ويقسم ما سوى ذلك على أربعة أسهم " حدثنا ابن بشار، قال ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: «كانت الغنيمة تقسم خمس أخماس، فأربعة أخماس لمن قاتل عليها، ويقسم الخمس الباقي على خمسة أخماس، فخمس لله والرسول» حدثنا عمران بن موسى، قال: ثنا عبد الوارث، قال: ثنا أبان، عن الحسن، قال: أوصى أبو بكر رضي الله عنه بالخمس من ماله وقال: «ألا أرضى من مالي بما رضي الله لنفسه؟» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن فضيل، عن عبد الملك، عن عطاء: " {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول} [الأنفال: 41] قال: خمس الله وخمس رسوله واحد، كان النبي صلى الله عليه وسلم يحمل منه ويصنع فيه ما شاء " حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج، قال: ثنا أبو عوانة، عن المغيرة، عن أصحابه، عن إبراهيم: " {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه} [الأنفال: 41] قال: كل شيء لله، الخمس للرسول، ولذي القربى، واليتامى، والمساكين، وابن السبيل " وقال آخرون: معنى ذلك فإن لبيت الله خمسه وللرسول