البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأنفال › القول في تأويل قوله تعالى: {ليميز الله الخبيث من الطيب ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا فيجعله في جهنم أولئك هم الخاسرون} [الأنفال: 37] يقول تعالى ذكره: يحشر الله هؤلاء الذين كفروا بربهم، وينفقون أموالهم للصد عن سبيل الله إلى جهنم، ليفرق بينهم وهم أهل الخبث

وكما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {فيركمه جميعا} [الأنفال: 37] قال: فيجمعه جميعا بعضه على بعض " وقوله: {فيجعله في جهنم} [الأنفال: 37] يقول: فيجعل الخبيث جميعا في جهنم، فوحد الخبر عنهم لتوحيد قوله: {ليميز الله الخبيث} [الأنفال: 37] ثم قال: {أولئك هم الخاسرون} [البقرة: 27] فجمع ولم يقل: ذلك هو الخاسر، فرده إلى أول الخبر. ويعني ب «أولئك» الذين كفروا، وتأويله: هؤلاء الذين ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله هم الخاسرون. ويعني بقوله: {الخاسرون} [الأنفال: 37] الذين غبنت صفقتهم وخسرت تجارتهم، وذلك أنهم شروا بأموالهم عذاب الله في الآخرة، وتعجلوا بإنفاقهم إياها فيما أنفقوا من قتال نبي الله والمؤمنين به الخزي والذل

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١١ · ص ١٧٦

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١١/١٧٦)