البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأنفال › القول في تأويل قوله تعالى: {ليميز الله الخبيث من الطيب ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا فيجعله في جهنم أولئك هم الخاسرون} [الأنفال: 37] يقول تعالى ذكره: يحشر الله هؤلاء الذين كفروا بربهم، وينفقون أموالهم للصد عن سبيل الله إلى جهنم، ليفرق بينهم وهم أهل الخبث

ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {ليميز الله الخبيث من الطيب} [الأنفال: 37] فميز أهل السعادة من أهل الشقاوة " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " ثم ذكر المشركين، وما يصنع بهم يوم القيامة، فقال: {ليميز الله PageEndV11P176 الخبيث من الطيب} [الأنفال: 37] يقول: يميز المؤمن من الكافر. {ويجعل الخبيث بعضه على بعض} [الأنفال: 37] " ويعني جل ثناؤه بقوله: {ويجعل الخبيث بعضه على بعض} [الأنفال: 37] فيحمل الكفار بعضهم فوق بعض. {فيركمه جميعا} [الأنفال: 37] يقول: فنجعلهم ركاما، وهو أن يجمع بعضهم إلى بعض حتى يكثروا، كما قال جل ثناؤه في صفة السحاب: {ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركاما} [النور: 43] أي مجتمعا كثيفا

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١١ · ص ١٧٥

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١١/١٧٥)