سورة الأنفال › القول في تأويل قوله تعالى: {وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين} [الأنفال: 30] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم مذكره نعمه عليه: واذكر يا محمد؛ إذ يمكر بك الذين كفروا من مشركي قومك كي يثبتوك. واختلف
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن إسماعيل البصري المعروف بالوساوسي قال: ثنا عبد المجيد بن أبي رواد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن المطلب بن أبي وداعة: " أن أبا طالب، قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يأتمر به قومك؟ قال: «يريدون أن يسحروني ويقتلوني ويخرجوني» فقال: من أخبرك بهذا؟ قال: «ربي» قال: نعم الرب ربك، فاستوص به خيرا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنا أستوصي به؟ بل هو يستوصي بي خيرا» . فنزلت: {وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك} [الأنفال: 30] الآية " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج قال: قال ابن جريج: قال عطاء: سمعت عبيد بن عمير، يقول: " لما ائتمروا بالنبي صلى الله عليه وسلم ليقتلوه أو يثبتوه أو يخرجوه قال له أبو طالب: هل تدري ما ائتمروا لك؟ قال: «نعم» . قال: فأخبره. قال: من أخبرك؟ قال: «ربي» . قال: نعم الرب ربك، استوص به خيرا قال «أنا PageEndV11P134 أستوصي به، أو هو يستوصي بي؟» وكان معنى مكر قوم رسول الله صلى الله عليه وسلم به ليثبتوه