سورة الأنفال › القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم والله ذو الفضل العظيم} [الأنفال: 29] يقول تعالى ذكره: {يا أيها الذين آمنوا} [البقرة: 104] صدقوا الله ورسوله {إن تتقوا الله} [الأنفال: 29] بطاعته، وأداء فرائضه واجتناب معاصيه، وترك خيانته
ذكر من قال: معناه النجاة: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن جابر، عن عكرمة: " {إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا} [الأنفال: 29] قال: نجاة " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا إسرائيل، عن رجل، عن عكرمة، ومجاهد، في قوله: " {يجعل لكم فرقانا} [الأنفال: 29] قال عكرمة: المخرج، وقال مجاهد: النجاة " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {يجعل لكم فرقانا} [الأنفال: 29] قال: نجاة. " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، " {يجعل لكم فرقانا} [الأنفال: 29] يقول: يجعل لكم نجاة " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {يجعل لكم فرقانا} [الأنفال: 29] أي: نجاة " PageEndV11P131 ذكر من قال فصلا: {يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا} [الأنفال: 29] قال: فرقان يفرق في قلوبهم بين الحق والباطل، حتى يعرفوه ويهتدوا بذلك الفرقان حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا} [الأنفال: 29] أي: فصلا بين الحق الباطل، يظهر به حقكم ويخفي به باطل من خالفكم " والفرقان في كلام العرب مصدر، من قولهم: فرقت بين الشيء والشيء أفرق بينهما فرقا وفرقانا