سورة الأنفال › القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون} [الأنفال: 27] يقول تعالى ذكره للمؤمنين بالله ورسوله من أصحاب نبيه صلى الله عليه وسلم: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله {لا تخونوا الله} [الأنفال: 27] وخيانتهم الله ورسوله كانت بإظهار
ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: قوله: " {يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم} [الأنفال: 27] يقول: لا تخونوا: يعني لا تنقصوها " فعلى هذا التأويل: لا تخونوا الله والرسول، ولا تخونوا أماناتكم. PageEndV11P125 واختلف أهل التأويل في معنى الأمانة التي ذكرها الله في قوله: {وتخونوا أماناتكم} [الأنفال: 27] فقال بعضهم: هي ما يخفى عن أعين الناس من فرائض الله