سورة الأنفال › القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون} [الأنفال: 27] يقول تعالى ذكره للمؤمنين بالله ورسوله من أصحاب نبيه صلى الله عليه وسلم: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله {لا تخونوا الله} [الأنفال: 27] وخيانتهم الله ورسوله كانت بإظهار
ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم بن بشر بن معروف، قال: ثنا شبابة بن سوار، قال: ثنا محمد بن المحرم، قال: لقيت عطاء بن أبي رباح فحدثني قال: ثني جابر بن عبد الله: أن أبا سفيان خرج من مكة، فأتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أبا سفيان في مكان كذا وكذا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: «إن أبا سفيان في مكان كذا وكذا فاخرجوا إليه واكتموا» قال: فكتب رجل من المنافقين إلى أبي سفيان: إن محمدا يريدكم، فخذوا حذركم، فأنزل الله عز وجل: {لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم} [الأنفال: 27] " وقال آخرون: بل نزلت في أبي لبابة للذي كان من أمره وأمر بني قريظة