البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأنفال › القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون} [الأنفال: 24] PageEndV11P104 اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {إذا دعاكم لما يحييكم} [الأنفال: 24] فقال بعضهم: معناه: استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم للإيمان

وبعد: ففيما: حدثنا أحمد بن المقدام العجلي، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا روح بن القاسم، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي وهو يصلي، فدعاه: أي أبي فالتفت إليه أبي، ولم يجبه. ثم إن أبيا خفف الصلاة، ثم انصرف إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: السلام عليك أي: رسول الله قال: «وعليك، ما منعك إذ دعوتك أن تجيبني؟» قال: يا رسول الله كنت أصلي. قال: " أفلم تجد فيما أوحي إلي {استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم} [الأنفال: 24] ؟ " قال: بلى يا رسول الله، لا أعود حدثنا أبو كريب قال: ثنا خالد بن مخلد، عن محمد بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي وهو قائم يصلي، فصرخ PageEndV11P107 به، فلم يجبه، ثم جاء فقال: " يا أبي ما منعك أن تجيبني إذ دعوتك، أليس الله يقول {يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم} [الأنفال: 24] " قال أبي: لا جرم يا رسول الله، لا تدعوني إلا أجبت، وإن كنت أصلي ما يبين عن أن المعني بالآية هم الذين يدعوهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ما فيه حياتهم بإجابتهم إليه من الحق بعد إسلامهم؛ لأن أبيا لا شك أنه كان مسلما في الوقت الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم ما ذكرنا في هذين الخبرين

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١١ · ص ١٠٦

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١١/١٠٦)