البيانابحثاسألالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأنفال › القول في تأويل قوله تعالى: {إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون} [الأنفال: 22] يقول تعالى ذكره: إن شر ما دب على الأرض من خلق الله عند الله الذين يصغون عن الحق لئلا يستمعوه فيعتبروا به ويتعظوا به وينكصون عنه إن نطقوا به، الذين لا يعقلون عن الله أمره ونهيه

ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {إن شر الدواب عند الله} [الأنفال: 22] قال: الدواب: الخلق " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج قال: قال ابن جريج، عن عكرمة، قال: " وكانوا يقولون: إنا صم بكم عما يدعونا إليه محمد، لا نسمعه منه، ولا نجيبه به بتصديق. فقتلوا جميعا بأحد، وكانوا أصحاب اللواء " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " الصم البكم الذين لا يعقلون قال: الذين لا يتبعون الحق " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون} [الأنفال: 22] وليس بالأصم في الدنيا ولا بالأبكم، ولكن صم القلوب وبكمها وعميها. وقرأ: {فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور} [الحج: 46] " واختلف فيمن عني بهذه الآية، فقال بعضهم: عني بها نفر من المشركين

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١١ · ص ١٠٠

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١١/١٠٠)