البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأنفال › وقوله: {ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت} [الأنفال: 19] يقول: وإن تعودوا نعد لهلاككم بأيدي أوليائي وهزيمتكم، ولن تغني عنكم عند عودي لقتلكم بأيديهم وسبيكم وهزمكم فئتكم شيئا ولو كثرت، يعني جندهم وجماعتهم من المشركين، كما لم يغنوا عنهم يوم بدر مع كثرة عددهم وقلة عدد

ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {وإن تعودوا نعد} [الأنفال: 19] إن تستفتحوا الثانية نفتح لمحمد صلى الله عليه وسلم. {ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت وأن الله مع المؤمنين} [الأنفال: 19] محمد وأصحابه ". واختلفت القراء في قراءة قوله: {وأن الله مع المؤمنين} [الأنفال: 19] ففتحها عامة قراء PageEndV11P097 أهل المدينة، بمعنى: ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت، وأن الله مع المؤمنين. فعطف ب «أن» . على موضع «ولو كثرت» كأنه قال: لكثرتها، ولأن الله مع المؤمنين، ويكون موضع «أن» حينئذ نصبا على هذا القول. وكان بعض أهل العربية يزعم أن فتحها إذا فتحت على: {وأن الله موهن كيد الكافرين} [الأنفال: 18] ، {وأن الله مع المؤمنين} [الأنفال: 19] عطفا بالأخرى على الأولى. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفيين والبصريين: (وإن الله) بكسر الألف على الابتداء، واعتلوا بأنها في قراءة عبد الله: «وإن الله لمع المؤمنين» . وأولى القراءتين بالصواب، قراءة من كسر إن للابتداء، لتقضي الخبر قبل ذلك عما يقتضي قوله: {وإن الله مع المؤمنين}

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١١ · ص ٩٦

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١١/٩٦)