سورة الأنفال › القول في تأويل قوله تعالى: {فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا إن الله سميع عليم} [الأنفال: 17] يقول تعالى ذكره للمؤمنين به وبرسوله ممن شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقاتل أعداء دينه معه من كفار قريش
وأما قوله: {وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا} [الأنفال: 17] فإن معناه: ولينعم على المؤمنين بالله ورسوله بالظفر بأعدائهم، ويغنمهم ما معهم، ويثبت لهم أجور أعمالهم وجهادهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وذلك البلاء الحسن رمي الله PageEndV11P088 هؤلاء المشركين. ويعني بالبلاء الحسن النعمة الحسنة الجميلة، وهي ما وصفت، وما في معناه حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال في قوله: " {وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا} [الأنفال: 17] أي: ليعرف المؤمنين من نعمه عليهم في إظهارهم على عدوهم مع كثرة عدده وقلة عددهم، ليعرفوا بذلك حقه وليشكروا بذلك نعمته "