البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأنفال › القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير} [الأنفال: 16]

ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو خالد الأحمر، عن جويبر، عن الضحاك: " {إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة} [الأنفال: 16] قال: المتحرف: المتقدم من أصحابه ليرى غرة من العدو فيصيبها. قال: والمتحيز: الفار إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وكذلك من فر اليوم إلى أميره أو أصحابه. قال الضحاك: وإنما هذا وعيد من الله لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أن لا يفروا، وإنما كان النبي عليه الصلاة والسلام فئتهم " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة} [الأنفال: 16] أما المتحرف يقول: إلا مستطردا، يريد العودة. {أو متحيزا إلى فئة} [الأنفال: 16] قال: المتحيز إلى الإمام وجنده إن هو كر فلم يكن له بهم طاقة، ولا يعذر الناس وإن كثروا أن يولوا عن الإمام " واختلف أهل العلم في حكم قول الله عز وجل: {ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم} [الأنفال: 16] هل هو خاص في أهل بدر، أم هو في المؤمنين جميعا؟ فقال قوم: هو لأهل بدر خاصة؛ لأنه لم يكن لهم أن يتركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عدوه وينهزموا عنه فأما اليوم فلهم الانهزام

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١١ · ص ٧٦

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١١/٧٦)