سورة الأنفال › القول في تأويل قوله تعالى: {سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان} [الأنفال: 12] يقول تعالى ذكره: سأرعب قلوب الذين كفروا بي أيها المؤمنون منكم، وأملؤها فرقا حتى ينهزموا عنكم، فاضربوا فوق الأعناق. واختلف أهل التأويل في تأويل قوله
قال: ثنا أبي، عن المسعودي، عن القاسم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني لم أبعث لأعذب بعذاب الله، إنما بعثت لضرب الأعناق وشد الوثاق» حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {فاضربوا فوق الأعناق} [الأنفال: 12] يقول: اضربوا الرقاب " واحتج قائلو هذه المقالة بأن العرب تقول: رأيت نفس فلان، بمعنى رأيته، قالوا: فكذلك قوله: {فاضربوا فوق الأعناق} [الأنفال: 12] إنما معناه: فاضربوا الأعناق. وقال آخرون: بل معنى ذلك: فاضربوا الرءوس