سورة الأنفال › القول في تأويل قوله تعالى: {إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق
قال: وقال الشعبي: «كان ذلك طشا يوم بدر» وقد زعم بعض أهل العلم بالغريب من أهل البصرة، أن مجاز قوله: {ويثبت به الأقدام} [الأنفال: 11] ويفرغ عليهم الصبر وينزله عليهم، فيثبتون لعدوهم. وذلك قول PageEndV11P069 خلاف لقول جميع أهل التأويل من الصحابة والتابعين، وحسب قول خطأ أن يكون خلافا لقول من ذكرنا. وقد بينا أقوالهم فيه، وأن معناه: ويثبت أقدام المؤمنين بتلبيد المطر الرمل حتى لا تسوخ فيه أقدامهم وحوافر دوابهم