سورة الأنفال › القول في تأويل قوله تعالى: {لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم} [الأنفال: 4] يعني جل ثناؤه بقوله: {لهم درجات} [الأنفال: 4] لهؤلاء المؤمنين الذين وصف جل ثناؤه صفتهم درجات، وهي مراتب رفيعة. ثم اختلف أهل التأويل في هذه الدرجات التي ذكر الله أنها لهم عنده ما هي، فقال بعضهم: هي
ذكر من قال ذلك: حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن هشام بن جبلة، عن عطية، عن ابن محيريز: " {لهم درجات عند ربهم} [الأنفال: 4] قال: الدرجات سبعون درجة، كل درجة حضر الفرس الجواد المضمر سبعين سنة " وقوله {ومغفرة} [الأنفال: 4] يقول: وعفو عن ذنوبهم وتغطية عليها. {ورزق كريم} [الأنفال: 4] قيل: الجنة. وهو عندي ما أعد الله في الجنة لهم من مزيد المآكل والمشارب وهنيء العيش حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، عن هشام، عن عمرو، عن سعيد، عن قتادة: " {ومغفرة} [الأنفال: 4] قال: لذنوبهم. {ورزق كريم} [الأنفال: 4] قال: الجنة "