سورة الأنفال › القول في تأويل قوله تعالى: {الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون أولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم} [الأنفال: 4] يقول تعالى ذكره: الذين يؤدون الصلاة المفروضة بحدودها، وينفقون مما رزقهم الله من الأموال فيما أمرهم الله أن ينفقوها فيه من زكاة
ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي، عن ابن عباس: " {الذين يقيمون الصلاة} [الأنفال: 3] يقول: الصلوات الخمس PageEndV11P031 . {ومما رزقناهم ينفقون} [البقرة: 3] يقول: زكاة أموالهم. {أولئك هم المؤمنون حقا} [الأنفال: 4] يقول: برئوا من الكفر. ثم وصف الله النفاق وأهله، فقال: {إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله} [النساء: 150] إلى قوله: {أولئك هم الكافرون حقا} [النساء: 151] فجعل الله المؤمن مؤمنا حقا، وجعل الكافر كافرا حقا، وهو قوله: {هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن} [التغابن: 2] " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {أولئك هم المؤمنون حقا} [الأنفال: 4] قال: استحقوا الإيمان بحق، فأحقه الله لهم "