سورة الأنفال › القول في تأويل قوله تعالى: {الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون أولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم} [الأنفال: 4] يقول تعالى ذكره: الذين يؤدون الصلاة المفروضة بحدودها، وينفقون مما رزقهم الله من الأموال فيما أمرهم الله أن ينفقوها فيه من زكاة
وجهاد وحج وعمرة ونفقة على من تجب عليهم نفقته، فيؤدون حقوقهم. {أولئك} [البقرة: 5] يقول: هؤلاء الذين يفعلون هذه الأفعال. {هم المؤمنون} [الأنفال: 4] لا الذين يقولون بألسنتهم قد آمنا وقلوبهم منطوية على خلافه نفاقا، لا يقيمون صلاة ولا يؤدون زكاة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١١ · ص ٣٠