سورة الأنفال › القول في تأويل قوله تعالى: {إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون} [الأنفال: 2] يقول تعالى ذكره: ليس المؤمن بالذي يخالف الله ورسوله ويترك اتباع ما أنزله إليه في كتابه من حدوده وفرائضه، والانقياد لحكمه
ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، PageEndV11P028 قوله: " {إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم} [الأنفال: 2] قال: المنافقون لا يدخل قلوبهم شيء من ذكر الله عند أداء فرائضه، ولا يؤمنون بشيء من آيات الله، ولا يتوكلون على الله، ولا يصلون إذا غابوا، ولا يؤدون زكاة أموالهم. فأخبر الله سبحانه أنهم ليسوا بمؤمنين، ثم وصف المؤمنين فقال: {إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم} [الأنفال: 2] فأدوا فرائضه، {وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا} [الأنفال: 2] يقول: تصديقا، {وعلى ربهم يتوكلون} [الأنفال: 2] يقول: لا يرجون غيره " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبد الله، عن ابن جريج، عن عبد الله بن كثير، عن مجاهد: " {الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم} [الأنفال: 2] قال: فرقت "