البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأنفال › القول في تأويل قوله تعالى: {فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين} [الأنفال: 1] يقول تعالى ذكره: فخافوا الله أيها القوم، واتقوه بطاعته واجتناب معاصيه، وأصلحوا الحال بينكم. واختلف أهل التأويل في الذي عني بقوله: {وأصلحوا ذات بينكم} [الأنفال: 1] فقال

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا خالد بن يزيد، وحدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قالا: ثنا أبو إسرائيل، عن فضيل، عن مجاهد، في قول الله: " {فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم} [الأنفال: 1] قال: حرج عليهم " حدثني الحارث، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين، عن مجاهد، عن ابن عباس: " {فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم} [الأنفال: 1] PageEndV11P026 قال هذا تحريج من الله على المؤمنين أن يتقوا ويصلحوا ذات بينهم. قال عباد، قال سفيان: هذا حين اختلفوا في الغنائم يوم بدر " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم} [الأنفال: 1] أي: لا تستبوا " واختلف أهل العربية في وجه تأنيث البين، فقال بعض نحويي البصرة: أضاف ذات إلى البين وجعله ذاتا؛ لأن بعض الأشياء يوضع عليه اسم مؤنث، وبعضا يذكر نحو الدار، والحائط أنث الدار وذكر الحائط. وقال بعضهم: إنما أراد بقوله: {ذات بينكم} [الأنفال: 1] الحال التي للبين فقال: وكذلك «ذات العشاء» يريد الساعة التي فيها العشاء. قال: ولم يضعوا مذكرا لمؤنث ولا مؤنثا لمذكر إلا لمعنى. قال أبو جعفر: هذا القول أولى القولين بالصواب للعلة التي ذكرتها له

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١١ · ص ٢٦

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١١/٢٦)