البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأعراف › وأما قوله: {بالغدو والآصال} [الأعراف: 205] فإنه يعني بالبكر والعشيات. وأما الآصال فجمع. واختلف أهل العربية فيها فقال بعضهم: هي جمع أصيل، كما الأيمان جمع يمين، والأسرار جمع سرير. وقال آخرون منهم: هي جمع أصل، والأصل جمع أصيل. وقال آخرون منهم: هي جمع أصل وأصيل

وأما قوله: {ولا تكن من الغافلين} [الأعراف: 205] فإنه يقول: ولا تكن من اللاهين إذا قرئ القرآن عن عظاته وعبره، وما فيه من عجائبه، ولكن تدبر ذلك وتفهمه، وأشعره قلبك بذكر الله وخضوع له وخوف من قدرة الله PageEndV10P670 عليك، إن أنت غفلت عن ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {بالغدو والآصال} [الأعراف: 205] قال: بالبكر والعشي. {ولا تكن من الغافلين} [الأعراف: 205] " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا معرف بن واصل السعدي، قال: سمعت أبا وائل، يقول لغلامه عند مغيب الشمس: «آصلنا بعد؟» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج، قال مجاهد، قوله: " {بالغدو والآصال} [الأعراف: 205] قال: الغدو: آخر الفجر صلاة الصبح، والآصال: آخر العشي صلاة العصر. قال: وكل ذلك لها وقت أول الفجر وآخره، وذلك مثل قوله في سورة آل عمران: {واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والإبكار} [آل عمران: 41] وقيل: العشي: ميل الشمس إلى أن تغيب، والإبكار: أول الفجر " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن محمد بن شريك، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، سئل عن صلاة الفجر، فقال: " إنها لفي كتاب الله، ولا يقوم عليها، ثم قرأ: {في بيوت أذن الله أن ترفع} [النور: 36] الآية " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سويد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة} [الأعراف: 205] إلى قوله: {بالغدو والآصال} [الأعراف: 205] أمر الله بذكره، PageEndV10P671 ونهى عن الغفلة. أما بالغدو: فصلاة الصبح، والآصال: بالعشي "

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٠ · ص ٦٧٠

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٠/٦٧٠)