سورة الأعراف › القول في تأويل قوله تعالى: {واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين} [الأعراف: 205] يقول تعالى ذكره: واذكر أيها المستمع المنصت للقرآن إذا قرئ في صلاة أو خطبة، {ربك في نفسك} [الأعراف: 205] يقول: اتعظ بما في آي القرآن، واعتبر به، PageEndV10P668 وتذكر معادك إليه عند سماعكه. {تضرعا} [الأنعام: 63] يقول: افعل ذلك تخشعا لله وتواضعا له. {وخيفة} [الأعراف: 205] يقول: وخوفا من الله أن يعاقبك على تقصير يكون منك في الاتعاظ به والاعتبار، وغفلة عما بين الله فيه من حدوده. {ودون الجهر من القول} [الأعراف: 205] يقول: ودعاء باللسان لله في خفاء لا جهار، يقول: ليكن ذكر الله عند استماعك القرآن في دعاء إن دعوت غير جهار، ولكن في خفاء من القول
كما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول} [الأعراف: 205] لا يجهر بذلك " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو سعد، قال: سمعت مجاهدا، يقول في قوله: " {واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول} [الأعراف: 205] الآية، قال: أمروا أن يذكروه في الصدور تضرعا وخيفة " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن التيمي، عن أبيه، عن حيان بن عمير، عن عبيد بن عمير، في قوله: " {واذكر ربك في نفسك} [الأعراف: 205] قال: «يقول الله إذا ذكرني عبدي في نفسه، ذكرته في نفسي، وإذا ذكرني عبدي وحده ذكرته وحدي، وإذا ذكرني في ملإ ذكرته في أحسن منهم وأكرم» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: " {واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة} [الأعراف: 205] قال: يؤمر بالتضرع في الدعاء والاستكانة، ويكره رفع الصوت والنداء والصياح بالدعاء "