سورة الأعراف › القول في تأويل قوله تعالى: {وإخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون} [الأعراف: 202] يقول تعالى ذكره: وإخوان الشياطين تمدهم الشياطين في الغي. يعني بقوله: {يمدونهم} [الأعراف: 202] يزيدونهم. {ثم لا يقصرون} [الأعراف: 202] عما قصر عنه الذين اتقوا إذا مسهم
وأما قوله: {يمدونهم} [الأعراف: 202] فإن القراء اختلفت في قراءته، فقرأه بعض المدنيين: (يمدونهم) بضم الياء من أمددت. وقرأته عامة قراء الكوفيين والبصريين: {يمدونهم} [الأعراف: 202] بفتح الياء من مددت. PageEndV10P654 قال أبو جعفر: والصواب من القراءة في ذلك عندنا: {يمدونهم} [الأعراف: 202] بفتح الياء لأن الذي يمد الشياطين إخوانهم من المشركين إنما هو زيادة من جنس الممدود، وإذا كان الذي مد من جنس الممدود كان كلام العرب مددت لا أمددت