سورة الأعراف › القول في تأويل قوله تعالى: {وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم} [الأعراف: 200] يعني جل ثناؤه بقوله: {وإما ينزغنك من الشيطان نزغ} [الأعراف: 200] وإما يغضبنك من الشيطان غضب يصدك عن الإعراض عن الجاهلين ويحملك على مجازاتهم. {فاستعذ بالله} [الأعراف: 200] يقول: فاستجر بالله من نزغه. {إنه
كما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين} [الأعراف: 199] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فكيف بالغضب يا رب» ؟ قال: {وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم} [الأعراف: 200] " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم} [الأعراف: 200] قال: علم الله أن هذا العدو منيع ومريد " وأصل النزغ: الفساد، يقول: نزغ الشيطان بين القوم إذا أفسد بينهم وحمل بعضهم على بعض، ويقال منه: نزغ ينزغ، ونغز ينغز