سورة الأعراف › القول في تأويل قوله تعالى: {خذ العفو} [الأعراف: 199] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: تأويله: خذ العفو من أخلاق الناس، وهو الفضل وما لا يجهدهم
ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله " {خذ العفو} [الأعراف: 199] يعني: خذ ما عفا لك من أموالهم، وما أتوك به من شيء فخذه. فكان هذا قبل أن تنزل براءة بفرائض الصدقات وتفصيلها وما انتهت الصدقات إليه " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {خذ العفو} [الأعراف: 199] أما العفو: فالفضل من المال، نسختها الزكاة " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {خذ العفو} [الأعراف: 199] يقول: خذ ما عفا من أموالهم، وهذا قبل أن تنزل الصدقة المفروضة " PageEndV10P642 وقال آخرون: بل ذلك أمر من الله نبيه صلى الله عليه وسلم بالعفو عن المشركين وترك الغلظة عليهم قبل أن يفرض قتالهم عليه