البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأعراف › القول في تأويل قوله تعالى: {ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم آذان يسمعون بها قل ادعوا شركاءكم ثم كيدون فلا تنظرون} [الأعراف: 195] يقول تعالى ذكره لهؤلاء الذين عبدوا الأصنام من دونه معرفهم جهل ما هم عليه مقيمون: ألأصنامكم هذه أيها

ولكم في حوائجكم ويتصرفون بها في منافعكم. {أم لهم أيد يبطشون بها} [الأعراف: 195] فيدفعون عنكم وينصرونكم بها عند قصد من يقصدكم بشر ومكروه. {أم لهم أعين يبصرون بها} [الأعراف: 195] فيعرفوكم ما عاينوا وأبصروا مما تغيبون عنه فلا ترونه. {أم لهم آذان يسمعون بها} [الأعراف: 195] فيخبروكم بما سمعوا دونكم مما لم تسمعوه؟ يقول جل ثناؤه: فإن كانت آلهتكم التي تعبدونها ليس فيها شيء من هذه الآلات التي ذكرتها، والمعظم من الأشياء إنما يعظم لما يرجى منه من المنافع التي توصل إليه بعض هذه المعاني عندكم، فما وجه عبادتكم أصنامكم التي تعبدونها، وهي خالية من كل هذه الأشياء التي بها يوصل إلى اجتلاب النفع ودفع الضر؟ وقوله: {قل ادعوا شركاءكم ثم كيدون} [الأعراف: 195] أنتم وهن. {فلا تنظرون} [الأعراف: 195] يقول: فلا تؤخرون بالكيد والمكر، ولكن عجلوا بذلك. يعلمه جل ثناؤه بذلك أنهم لم يضروه، وأنه قد عصمه منهم، ويعرف الكفرة به عجز أوثانهم عن نصرة من بغى أولياءهم بسوء

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٠ · ص ٦٣٦

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٠/٦٣٦)