البيانابحثاسألالمعاجمالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأعراف › القول في تأويل قوله تعالى: {أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون} [الأعراف: 191] يقول تعالى ذكره: أيشركون في عبادة الله، فيعبدون معه ما لا يخلق شيئا والله يخلقها وينشئها، وإنما العبادة الخالصة للخالق لا للمخلوق؟ وكان ابن زيد يقول في ذلك بما

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، قال: " ولد لآدم وحواء ولد، فسمياه عبد الله، فأتاهما إبليس فقال: ما سميتما يا آدم ويا حواء ابنكما؟ قال: وكان ولد لهما قبل ذلك ولد، فسمياه عبد الله، فمات، فقالا: سميناه عبد الله. فقال إبليس: أتظنان أن الله تارك عبده عندكما؟ لا والله ليذهبن به كما PageEndV10P633 ذهب بالآخر، ولكن أدلكما على اسم يبقى لكما ما بقيتما؟ فسمياه عبد شمس، قال: فذلك قول الله تبارك وتعالى: {أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون} [الأعراف: 191] الشمس تخلق شيئا حتى يكون لها عبد؟ إنما هي مخلوقة " وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خدعهما مرتين: خدعهما في الجنة، وخدعهما في الأرض " وقيل: {وهم يخلقون} [الأعراف: 191] ، فأخرج مكنيهم مخرج مكني بني آدم، وقد قال: {أيشركون ما} [الأعراف: 191] فأخرج ذكرهم ب ما لا ب من مخرج الخبر عن غير بني آدم؛ لأن الذي كانوا يعبدونه إنما كان حجرا أو خشبا أو نحاسا، أو بعض الأشياء التي يخبر عنها ب «ما» لا ب «من» ، فقيل: «وهم» ، فأخرجت كنايتهم مخرج كناية بني آدم؛ لأن الخبر عنها بتعظيم المشركين إياها نظير الخبر عن تعظيم الناس بعضهم بعضا

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٠ · ص ٦٣٢

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٠/٦٣٢)