البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأعراف › القول في تأويل قوله تعالى: {فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما فتعالى الله عما يشركون} [الأعراف: 190] يقول تعالى ذكره: فلما رزقهما الله ولدا صالحا كما سألا جعلا له شركاء فيما آتاهما ورزقهما. ثم اختلف أهل التأويل في الشركاء التي جعلاها فيما أوتيا من المولود

الآية، وأن المعني بها آدم وحواء في قوله: {فتعالى الله عما يشركون} [الأعراف: 190] أهو استنكاف من الله أن يكون له في الأسماء شريك أو في العبادة؟ فإن قلت في الأسماء دل على فساده قوله: {أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون} [الأعراف: 191] وإن قلت في العبادة، قيل لك: أفكان آدم أشرك في عبادة الله غيره؟ قيل له: إن القول في تأويل قوله: {فتعالى عما يشركون} [المؤمنون: 92] ليس بالذي ظننت، وإنما القول فيه: فتعالى الله عما يشرك به مشركو العرب من عبدة الأوثان. فأما الخبر عن آدم وحواء فقد انقضى عند قوله: {جعلا له شركاء فيما آتاهما} [الأعراف: 190] ثم استؤنف قوله: {فتعالى الله عما يشركون} [الأعراف: 190]

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٠ · ص ٦٣٠

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٠/٦٣٠)