سورة الأعراف › القول في تأويل قوله تعالى: {فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما فتعالى الله عما يشركون} [الأعراف: 190] يقول تعالى ذكره: فلما رزقهما الله ولدا صالحا كما سألا جعلا له شركاء فيما آتاهما ورزقهما. ثم اختلف أهل التأويل في الشركاء التي جعلاها فيما أوتيا من المولود
ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا سهل بن يوسف، عن عمرو، عن الحسن: " {جعلا له شركاء فيما آتاهما} [الأعراف: 190] قال: كان هذا في بعض أهل الملل، ولم يكن بآدم " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، قال. قال الحسن: " عنى بهذا ذرية آدم، من أشرك منهم بعده. يعني بقوله: {فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما} [الأعراف: 190] " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: كان الحسن يقول: «هم اليهود والنصارى، رزقهم الله أولادا فهودوا ونصروا» قال أبو جعفر: وأولى القولين بالصواب قول من قال: عنى بقوله: {فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء} [الأعراف: 190] في الاسم لا في العبادة، وأن المعني بذلك آدم وحواء؛ لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك. فإن قال قائل: فما أنت قائل إذ كان الأمر على ما وصفت في تأويل هذه