البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأعراف › القول في تأويل قوله تعالى: {هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها فلما تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به فلما أثقلت دعوا الله ربهما لئن آتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين} [الأعراف: 189] يقول تعالى ذكره: {هو الذي خلقكم من نفس واحدة} [الأعراف: 189] يعني بالنفس الواحدة: آدم

كما حدثني بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {وجعل منها زوجها} [الأعراف: 189] حواء، فجعلت من ضلع من أضلاعه ليسكن إليها " PageEndV10P618 ويعني بقوله: {ليسكن إليها} [الأعراف: 189] ليأوي إليها لقضاء الحاجة ولذته. ويعني بقوله: {فلما تغشاها} [الأعراف: 189] فلما تدثرها لقضاء حاجته منها فقضى حاجته منها، {حملت حملا خفيفا} [الأعراف: 189] وفي الكلام محذوف ترك ذكره استغناء بما ظهر عما حذف، وذلك قوله: {فلما تغشاها حملت} [الأعراف: 189] وإنما الكلام: فلما تغشاها فقضى حاجته منها حملت. وقوله: {حملت حملا خفيفا} [الأعراف: 189] يعني بخفة الحمل: الماء الذي حملته حواء في رحمها من آدم أنه كان حملا خفيفا، وكذلك هو حمل المرأة ماء الرجل خفيف عليها

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٠ · ص ٦١٧

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٠/٦١٧)